شرعت مديريات التربية عبر عدد من ولايات الوطن في استدعاء الأساتذة الناجحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية لمسابقة التوظيف على أساس الشهادة بعنوان سنة 2025، قصد سد العجز المسجل في التأطير البيداغوجي وضمان توفير الأساتذة بمختلف المؤسسات التربوية.
وجاءت هذه العملية عقب تسجيل شغور في عدد من المناصب، نتيجة عدم التحاق بعض الناجحين بمناصبهم، أو بسبب الإحالة على التقاعد والاستيداع والاستقالة وغيرها من الحالات التي أدت إلى تحرير مناصب أو شغورها مؤقتا، بما يستدعي استغلال القوائم الاحتياطية لتغطية الاحتياجات المسجلة.
وتعمل مديريات التربية على استدعاء المعنيين لاختيار المناصب المتاحة وتعيينهم وفق الخرائط التربوية واحتياجات المؤسسات، تطبيقًا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، لاسيما التعليمة رقم 1 المؤرخة في 20 فيفري 2013 المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية.
ويتم التعيين حسب طبيعة الشغور والوضعية القانونية للمنصب، إما بصفة "متربص" عند توفر منصب مالي وتأكيد شغوره وملاءمة الشهادة مع الرتبة المطلوبة، أو بصفة "متعاقد مؤقت" في الحالات التي لم يتحرر فيها المنصب المالي بعد، على أن تتم تسوية الوضعية لاحقا عند تحرير المنصب واستيفاء الشروط القانونية.
التعاقد لسدّ العجز في بعض التخصصات
وفي بعض الولايات، لجأت مديريات التربية إلى استقبال ملفات حاملي شهادات الليسانس والماستر والماجستير للتوظيف بصفة متعاقدين، خاصة في التخصصات التي لا تتوفر فيها قوائم احتياطية، وذلك لتغطية العجز وضمان تمدرس التلاميذ في مختلف المواد والأطوار التعليمية الثلاثة.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت، بمناسبة الدخول المدرسي الحالي، عن توظيف نحو 64 ألف أستاذ جديد عبر مختلف ولايات الوطن وفي الأطوار التعليمية الثلاثة، عقب نتائج مسابقة التوظيف على أساس الشهادة التي أُعلن عنها في السادس أوت الماضي، قبل استدعاء الناجحين خلال شهر سبتمبر لاختيار مناصبهم وإمضاء محاضر التنصيب.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المكتب الوطني للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، شروع مديريات التربية في استدعاء الأساتذة الاحتياطيين لشغل المناصب المتوفرة، سواء كانت محررة نهائيًا أو مرتبطة بحالات شغور مؤقت، على غرار التقاعد والاستيداع والاستقالة وغيرها.
وأوضح دزيري، في تصريح لـ"الخبر"، أن اللجوء إلى التعاقد في بعض الحالات يهدف إلى تفادي ترك التلاميذ دون أستاذ، في انتظار تحرير المنصب المشغول، مشيرًا إلى ضرورة ملاءمة الشهادة مع الرتبة والتخصص المطلوبين.
تفاوت في الإحصائيات والاحتياجات
وأشار المتحدث إلى أن الإجراءات لا تزال غير واضحة بشكل كافٍ في بعض مديريات التربية، بسبب تفاوت دقة الإحصائيات المتعلقة بالمناصب الشاغرة والاحتياجات الفعلية. واعتبر أن ذلك ساهم في بروز عجز في التأطير ببعض الولايات، نتيجة عدم التحكم الدقيق في مخططات تسيير الموارد البشرية وغياب الإجراءات الاستباقية الكفيلة بتحديد حالات الشغور في الوقت المناسب.
ويُنتظر أن تساهم عملية استغلال القوائم الاحتياطية والتوظيف بالتعاقد في تغطية المناصب الشاغرة وضمان استقرار التأطير البيداغوجي، لاسيما في المؤسسات التي سجلت نقصًا في الأساتذة مع بداية الموسم الدراسي.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى