الوطن

جدل وسط القضاة بسبب صفحة في "فايسبوك"

بثت مضامين حول أنشطتهم وندواتهم.

  • 2821
  • 1:40 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

أثارت مضامين صفحة على منصة التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، تُعنى بأنشطة القضاة والقضاء، انزعاجا وجدلا في الوسط القضائي، ما قد يدفع بالمفتشية العامة التابعة لوزارة العدل إلى التحرك والتحري في الموضوع.

ويجري حاليا نقاش في الوسط القضائي حول القضية، بحسب ما ذكره مصدر مطلع "الخبر"، وذلك من ناحية مدى ملاءمتها لضوابط المهنة وقوانينها، وكذا من زاوية تداول صور وفيديوهات تخص القضاة من دون ترخيص.

ودأبت هذه الصفحة، المنشأة تحت إسم  "التدريب القضائي"، على متابعة وطرح نشاطات القضاة البحثية والمهنية، من دون الخوض في مهامهم القضائية، ويديرها قاضي تحقيق بمبادرة شخصية منه، وهو معروف لدى زملائه.

وعلى خلفية هذا الجدل، المثار منذ أمس، اضطر مدير الصفحة إلى تجميد نشاطها وحذف محتواها بالكامل، امتثالا ـ على ما يبدو ـ لتوصيات إدارية، أو تفاديا لفتح إجراءات ومساءلات تأديبية في حقه، قد تنتهي بتكييف خطير وعقوبة قاسية.

ورغم أن الصفحة يديرها قاضٍ، وتبث أنشطة ذات طابع مهني وبحثي للقضاة منذ سنوات، إلا أنها أثارت تساؤلات حول مدى ملاءمتها مع قوانين وتنظيمات المهنة، خصوصا في ظل وجود نص قانوني يتناول هذا النوع من الأنشطة، وهو القانون الأساسي للقضاء المصادق عليه مؤخرا.

ويتقاطع هذا النشاط مع القانون الأساسي الجديد للقضاء، المصادق عليه أواخر مارس الماضي، وتحديدا المادة 27 التي توجب على القضاة "التحلي بالحيطة والحذر في استعمالهم شبكات التواصل الاجتماعي وتكنولوجيات الإعلام والاتصال".

وحددت المادة أوجه منع استعمال هذه الوسائل في"مناقشة الملفات القضائية خارج الأطر القانونية المحددة، تحت طائلة المتابعة التأديبية، ودون الإخلال بالمتابعة الجزائية المحتملة".

ولم يفصل القانون في طبيعة المواضيع التي يتعين على القاضي أن يتحلى فيها بالحيطة والحذر، كما لم يذكر قواعد محددة لاستعمال القضاة لهذا الفضاء، غير أن هناك نصوصا قانونية تضبط العديد من سلوكيات القضاة تحت مفهوم ومصطلح “واجب التحفظ”.

ولا يتضمن مفهوم "واجب التحفظ" سلوكا محددا، وإنما يتسع ليشمل العديد من الوضعيات والممارسات التي قد تخل به.

وينقسم الرأي وسط أهل المهنة بين من اعتبر الصفحة نشاطا عاديا وتثقيفيا يبرز أدوار القاضي في الفضاء العام بوصفه شخصية عمومية، وبين من صنفها في خانة الخروج عن واجب التحفظ ونشر صور القضاة خارج الأطر المعروفة والمسموح بها، بحسب ما رصدته " الخبر" من مصادر مطلعة