الوطن

هذه بعض التوجيهات لمترشحي البكالوريا

ساعات قبل انطلاق الامتحان

  • 490
  • 7:16 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

يتجه نهار غد الأحد مئات الآلاف من التلاميذ لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا، امتحان أقل ما يقال عنه أنه مصيري. ومع بداية العد التنازلي واقتراب اليوم الموعود يزداد القلق والتوتر لدى الكثير من المترشحين وأوليائهم، خاصة وأن شهادة البكالوريا تعد في المجتمع الجزائري أهم شهادة، بل تعد لدى السواد الأعظم من العائلات مصدر فخر، كما يعتبر الإخفاق فيها مصدر إحباط لدى المترشحين وعائلاتهم. ولمواجهة الوضع يحتاج المترشح لخطوات واجراءات وأفعال تمكنه من تجاوز التوتر، وتجعله يدخل معترك الامتحان واثقا من نفسه، معتمدا على قدراته لتحقيق النجاح.

يعتبر التحضير النفسي والاستعداد الذهني من أهم العوامل التي تساعد على النجاح في شهادة البكالوريا، وكثيرا ما سمعنا عن تلاميذ نجباء خلال السنة الدراسية، إلا أنهم لم يتحصلوا على نتائج جيدة في امتحان شهادة البكالوريا لأسباب أو لأخرى، لكن الأسباب النفسية تبقى الأكثر ورودا بسبب التسرع والخوف والضغوطات التي يمارسها الأولياء على أبنائهم إلى درجة ظهور أعراض على التلاميذ من بينها الصداع في الرأس وآلام في المعدة والغثيان والشعور باليأس، ضعف التركيز وضعف في الذاكرة، وتوتر وارتجاف العضلات، كل ذلك لا يساعد على النجاح، ولا بد من تجنبه والتخلص منه للتمكن من اجتياز الامتحان بنجاح.

كيف يتم الاستعداد للامتحان وكيف يمكن تجنب ما سبق؟

هناك توجيهات تتعلق بممارسات يجب على المترشح أن يتمسك بها ويعمل بها، البعض منها قبل الامتحان والبعض الآخر أثناء الامتحان.

فقبل الامتحان لا بد على المترشح أن يتقيد بممارسات بسيطة لكن تأثيرها كبير من بينها:

- الثقة بالنفس وتجديد الطاقات الإيجابية

- الراحة والنوم الكافي

- التغذية المتوازنة الغنية بالكالسيوم والفوسفور

- ممارسة الرياضة والتنفس العميق

- تجنب المنبهات كالقهوة والمنشطات والتدخين

- القيام بزيارة مركز الامتحان قبل الموعد للتعرف عليه

- عدم المذاكرة قبل الامتحان بيوم لأن ذلك يزيد من التوتر والقلق

وماذا عن يوم الامتحان؟

- على المترشح النهوض باكرا لتجنب الوصول متأخرا إلى مركز الامتحان

- التأكد من جاهزية كل الأدوات التي يحتاج إليها المترشح بما في ذلك الاستدعاء وبطاقة التعريف الوطنية

- الدخول إلى قاعة الامتحان قبل الوقت

- التنفس العميق (شهيق وزفير) لعدة مرات، فذلك يخفف التوتر

- التركيز الذهني على أفكار جميلة، كالتفكير مثلا في شيء جميل تريد تحقيقه

كيف يجب على المترشح أن يستقبل مواضيع الأسئلة؟

- أثناء الامتحان هناك أمور على المترشح أن لا ينساها من بينها

- قراءة الأسئلة عدة مرات لتسهيل الموضوع الذي يستطيع المترشح معالجته

- في حال الشعور بالتوتر أثناء قراءة الأسئلة على المعني أن يعيد تمرين التنفس عدة مرات (الشهيق والزفير)

-بعد الانتهاء من قراءة الأسئلة واختيار الموضوع يجب ترتيب الأسئلة من السهل نحو الصعب والشروع مباشرة في الإجابة عن الأسئلة السهلة.

وعليك أيها المترشح بما يلي:

- لا تتسرع ولا ترتبك إن رأيت زملاءك شرعوا في الإجابة أو أنهوا حل الأسئلة

- عليك بتوزيع الوقت على الأسئلة حسب درجة صعوبتها

- عليك بالإجابة على جميع الأسئلة ولا تترك الفراغات

- عليك بتجنب الغش أو أي محاولة للغش أو الاتصال بزملائك داخل قاعة الامتحان

- عليك باستغلال كل الوقت المخصص للاختبار وتجنب التسرع في الخروج من القاعة، وإذا انهيت الأجوبة قبل نهاية الوقت عليك بمراجعة الورقة عدة مرات لتتأكد من أنك أجبت على كل الأسئلة

- تأكد من كتابة الاسم واللقب ورقم التسجيل على الجزء العلوي من الورقة ولا تنس الإمضاء في المكان المخصص لذلك

- حسّن خطك واكتب بطريقة واضحة وصحيحة لتسهيل عملية التصحيح

وبعد خروجك من القاعة لا تنشغل بالحديث عن الاختبار السابق وعن الأجوبة الخاطئة، بل فكّر في الاختبار المقبل

وختاما اعرف أن الامتحان مرتبط مباشرة بالدروس المقدّمة في القسم خلال السنة الدراسية، ولا يمكن أن تكون أصعب من الاختبارات التي عالجتها في مؤسستك.. والتحضير العادي للامتحان يؤهلك للنجاح.

كيفية تحليل موضوع الاختبار

- قراءة وفهم السند

- تذكّر أن فهم السؤال نصف الإجابة، وأحيانا هوالإجابة كاملة

استعمال المسودة

- ابدأ بالإجابة عن السؤال السهل فالأسهل مع مراعاة الوقت، ولا تكن عنيدا في تحليل الوضعية، فإن عجزت عن الإجابة انتقل لوضعية أخرى، ثم عد إلى الوضعية السابقة

- عليك بمراجعة الأجوبة المدونة على الورقة المسودة قبل نقلها إلى ورقة الاختبار، وذلك حتى تتمكن من اكتشاف أخطاء محتملة وتصحيحها

الإجابة على الورقة الرسمية

- يجب أن تكون الإجابة حسب تسلسل الوضعيات، وهذا يمكنك من عدم نسيان أي وضعية

- عليك بالكتابة الواضحة لأنك تكتب لغيرك

وفي الأخير ننصحك بــ:

- عدم الخروج قبل انتهاء وقت الاختبار

- ركّز على الإجابة على الأسئلة ولا تشغل بالك بالأمور الجانبية التي تحدث في القاعة أو في المركز

إذا أحسست بالتوتر أو القلق خذ قسطا خفيفا من الاستراحة وتنفس جيدا، واسترخ قليلا، ثم عد لمواصلة الإجابة عن الأسئلة.

الغش.. جناية تصل عقوبتها إلى 15 سنة سجنا

يواجه المترشحون الذين تثبت في حقهم محاولة الغش في الامتحانات الرسمية عقوبة الإقصاء من الامتحان لعدةسنوات، وقد تتعداها لمتابعة قضائية وتكييف الأمر كجناية تصل عقوبتها إلى 15 سنة سجنا نافذة وغرامة مالية لا تقل عن 150 مليون.

تشيرالإرشادات المدونة على استدعاءات المترشحين للامتحانات المدرسية إلى منع جملة من الوسائل والأدوات في قاعات الامتحان، وتحذر المعنيين من أن مجرد اصطحابها يعتبر محاولة للغش حتى في حال عدم استعمالها.

وبعدما كان الغش على مدى عشرات السنين يتم بإحضار أوراق أو ملصقات أو مطويات خفية للاستعانة بها في حال ما إذا تطابقت الأسئلة مع محتوى تلك "الوسائل"، تفاقمت الظاهرة وتطورت مع التطور التكنولوجي، حيث أصبحت العملية تتم عن طريق الهواتف النقالة في وقت سابق، حيث يقوم " الغشاشون " بتسجيل الدروس فيها أوبتصوير الكتب والكراريس، قبل أن تتطور في وقت لاحق لاستعمال الهاتف في الاتصال بطرف خارجي ليملي عليه الأسئلة ويتلقى منه الأجوبة، قبل أن تتسارع وتيرة الغش ويتم استعمال الأنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي، إلى درجة اضطرت الحكومة لاتخاذ إجراء قطع الأنترنت عن الجميع خلال امتحان شهادة البكالوريا، خصوصا بعد فضيحة تسريب أسئلة عدد من المواد في امتحان شهادة البكالوريا في دورة جوان 2016، والتي استدعت إعادة جزء كبير من المواد في دورة طارئة، وهي العملية التي تم استعمال وسائط التواصل الاجتماعي في نشر المواضيع ساعات قبل انطلاق الاختبارات.

وتشير التوجيهات التي تتضمنها استدعاءات المترشحين للامتحانات الرسمية إلى عدد من الممنوعات التي يجب على المترشح أن لا يدخلها لقاعة الامتحان، وحتى إن اصطحبها فهو مدعو لإيداعها في مكان مخصص للغرض داخل مراكز الإجراء، وأن إدخالها لقاعة الامتحان يعتبر محاولة غش تنجر عنها الإجراءات التي تطبق على من يضبط في حالة غش.

ولا يتمثل الغش في إحضار أدوات ممنوعة، أو الاستعانة بوثائق أو كتب وغيرها، بل على المترشح أن يتحاشى أي اتصال مع زملائه طيلة فترة الاختبار، وحتى لطلب أدوات معينة كالأقلام وغيرها تعتبر ممنوعة في قاعات الامتحان، حيث يطالب المترشح بإحضار الأدوات التي يحتاج إليها معه.

كيف تتم معالجة حالة الغش في المركز ؟؟

عند ثبوت حالة الغش يقوم الأساتذة الحراس بتوقيف المترشح وإخطار رئيس المركز، ويطالب المترشح بالتوقيع على وثيقة تدعى "الاعتراف بالغش"، وفي حالة رفضه التوقيع، فإن شهادة الأساتذة الحراس في القاعة تكفي لاتخاذ الإجراءات القانونية. وفي الحين يمنع المترشح من مواصلة الامتحان ويتم ذلك بطريقة صارمة وفورية ويسلّم المترشّح مباشرة لمصالح الأمن المتواجدة على مستوى المركز.

وتتوقف التهمة على الدليل المادي، حيث تشير النصوص القانونية المنظمة للأمر إلى ضرورة حجز وسيلة الغش مهما كان نوعها،سواء أوراقا أو كتبا وكراريس، أوأي وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة، على غرار الهواتف النقالة والشرائح وأجهزة البلوتوث وغيرها، حيث يطالب رئيس المركز بتحرير تقرير رفقة الأساتذة الحراس، ويكون مرفقا بوسيلة الغش التي ترسل رفقة التقرير إلى مركز التجميع للإغفال، الذي يرسلها بدوره إلى مركز التصحيح، قبل أن تعود في آخر المطاف إلى الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.

المشرّع الجزائري تدخّل لتشديد العقوبة بتهمة المساس بنزاهة الامتحانات

أمام انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات قبل سنوات تدخّل المشرّع الجزائري لتشديد العقوبة على المساس بنزاهة الامتحانات، حيث جاء القانون رقم 20-06 المؤرّخ في 28 أفريل 2020 ليعدّل ويتمّم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 جوان 1966 المتضمن قانون العقوبات، حيث تم تعديل المادتين 252 و253، وجاء الفصل التاسع تحت عنوان "المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات".

فقد نصت المادة 253 مكرّر 6 على أنه "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى 3 سنوات وبغرامة من 000 100 دينار إلى 000 300 دينار كل من قام قبل وأثناء الامتحانات بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الامتحانات النهائية للتعليم الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي أو مسابقات التعليم العالي أو التعليم والتكوين المهنيين والمسابقات المهنية الوطنية. ويعاقب بنفس العقوبة كل من يحلّ محلّ المترشح في الامتحانات والمسابقات المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة".

ورفعت المادة 253 مكرّر 7 عقوبة السجن إلى ما بين 5 و10 سنوات، والغرامة المالية إلى ما بين 000 500 دينار و000 1000 دينار إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في المادة 253 مكرّر 6 من قبل الأشخاص المكلفين بتحضير أو تنظيم أو تأطير الامتحانات والمسابقات، أو الإشراف عليها، أومن قبل مجموعة أشخاص، أو إذا كانت باستعمال منظومة للمعالجة الآلية للمعطيات، أو إذا كانت باستعمال وسائل الاتصال عن بعد.

وفي المادة 253 مكرّر 8 شدّد المشرّع العقوبة لتبلغ حدّ 15 سنة سجنا، ورفع الغرامة إلى 150 مليون سنتيم إذا أدى الأمر إلى الإلغاء الكلي أو الجزئي للامتحان أو المسابقة. وتناولت المادة 253 مكرّر 10إمكانية توسيع العقوبات على الفاعلين إلى حرمانهم من بعض الحقوق من بينها العزل أو الإقصاء من جميع الوظائف والمناصب العمومية التي لها علاقة بالجريمة.

ونصت المادة 253 مكرّر 11 على مصادرة كل الأجهزة والبرامج والوسائل المستخدمة في الجرائم المذكورة وقد تمتد إلى مصادرة الأموال وإغلاق المواقع والحسابات الإلكترونية، بل وحتى إمكانية غلق المحلات المستعملة في ارتكاب هذه الجرائم.