الوطن

بوكروح يعتذر..

تصريحاته في حق الرئيس الراحل هواري بومدين أحدثت ضجة.

  • 3658
  • 1:33 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

اعتذر الوزير السابق نورالدين بوكروح، عن تصريحات أدلى بها خلال مقابلة إعلامية بُثّت عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم 4 ماي الجارث، وتتعلق بالرئيس الراحل هواري بومدين.

وقال بوكروح عبر منشور له على حسابه في الـ"فيسبوك"، مساء أمس الجمعة، إن التصريحات التي صدرت عنه كانت "غير لائقة"، موضحا أنها جاءت "بلغة عفوية وتحت تأثير الانفعال"، وقد تكون سببت صدمة لعائلة الرئيس الراحل، متقدمًا باعتذاره لهم وللرأي العام.

وأوضح الوزير السابق أن حديثه لم يكن بدافع شخصي أو بقصد تقييم مسيرة بومدين خلال الثورة أو فترة حكمه، وإنما جاء – حسبه – في سياق التطرق إلى مرحلة مرتبطة بالنقاش الذي رافق إعداد الميثاق الوطني سنة 1976.

وأشار بوكروح وهو الرئيس السابق لحزب التجديد والمرشح لانتخابات 1995، إلى الرسالة المفتوحة التي نشرها كل من فرحات عباس وبن يوسف بن خدة بشأن أوضاع البلاد آنذاك، معتبرًا أن الرئيس بومدين استخدم في حقهما عبارات قاسية واتخذ ضدهما إجراءات وصفها بالقمعية، من بينها غلق صيدليتيهما وتجميد حساباتهما البنكية وفرض الإقامة الجبرية عليهما.

كما تطرق بوكروح في منشوره إلى عدد من الشخصيات التاريخية والسياسية، من بينها كريم بلقاسم ومحمد خيضر وشعباني وأحمد مدغري، في سياق حديثه عن أحداث عرفتها الجزائر خلال تلك المرحلة.

وختم الوزير السابق منشوره بالتطرق إلى ما وصفه بالوصم الاجتماعي الذي يطال بعض الفئات، داعيًا إلى مراجعة النظرة المجتمعية تجاههم وتقديم الاعتذار لهم.

وكانت تصريحات بوكروح، قد أصابت الكثيرين بالصدمة، نظرا لما يمثله الرئيس بومدين من رمزية لا تزال حاضرة إلى اليوم في وجدان الجزائريين، وفي رد فعله، نشر الكاتب محمد بوعزارة تدوينة هاجم فيها بوكروح بشدة، معتبرا أن الأوصاف التي استعملها "تليق بصاحبها وليس بالرئيس الراحل".

من جهته، نشر الكاتب خير الدين هني تعليقا بعنوان "التطاول على الكبار وقاحة"، اتهم فيها بوكروح بمهاجمة "الحاكم والعالم والمثقف والشعب والوطن والتاريخ"، معتبرا أن تصريحاته السابقة عن الجزائريين تعكس "جنون عظمة". وأضاف أن الرئيس الراحل "يبقى رمزا في ذاكرة الجزائريين"، معتبرا أن منتقديه هم "من فشلوا في مسؤولياتهم" أو من سماهم "الطابور الخامس".