اسلاميات

”تجديد التعليم الديني انطلاقًا من التراث الإسلامي التتري”

شهدت مدينة قازان، الإثنين المنصرم، انعقاد المنتدى السادس عشر للشخصيات الدينية التتارية لعموم روسيا

  • 133
  • 1:18 دقيقة

شهدت مدينة قازان، الإثنين المنصرم، انعقاد المنتدى السادس عشر للشخصيات الدينية التتارية لعموم روسيا، تحت شعار “الهُوية الوطنية والدين”، بمشاركة واسعة من القيادات الدينية والفكرية والشخصيات العامة من مختلف أنحاء روسيا الاتحادية، إضافة إلى ممثلين دوليين بارزين، على رأسهم رئيس جمهورية تتارستان رستم ميننيخانوف، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات ميغيل أنخيل موراتينوس، ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية راوي عين الدين، إلى جانب عدد من المفتين والأئمة والعلماء ورجال الدين والخبراء من مختلف المناطق الروسية. وأكد الشيخ راوي عين الدين، في كلمته الافتتاحية للمنتدى، أمام 1071 شخصية دينية وعلمية تتارية يمثلون 78 منطقة روسية، أن مدينة قازان استطاعت أن تتبوأ مكانة “العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي” بفضل اهتمام الشعب التتري بالتعليم والمعرفة واحترامه العميق للثقافة والكتب. مشيرا إلى أن مفكرين وعلماء تتارًا كبارا، من بينهم عبد الناصر الكورساوي وإسماعيل غاسبرينسكي، أسهموا في ترسيخ حضور الشعب التتري في الثقافة العالمية، من خلال إنتاجهم الفكري والعلمي وتأثيرهم في الحياة الروحية والثقافية.

وأشاد رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية بالدور الذي تقوم به السلطات في تتارستان في دعم المؤسسات الإسلامية وترميم المعالم التاريخية، على رأسها إعادة تأهيل مجمع المسجد التاريخي في الحي التتري بموسكو التي اكتملت نهاية عام 2025 بدعم من حكومة موسكو ووزارة الثقافة الروسية، فيما تتواصل حاليا أعمال إعادة بناء المدرسة الدينية التاريخية التابعة للمجمع بدعم من جمهورية تتارستان.

وشدد المفتي العام على أهمية الاستثمار في إعداد جيل جديد من الكوادر الدينية والثقافية القادرة على حمل رسالة الإسلام وترسيخ القيم الروحية للأجيال المقبلة، معتبرا أن المهمة الأساسية في المرحلة الحالية تتمثل في تطوير التعليم الديني استنادا إلى التراث الإسلامي والروحي الغني للشعوب التترية والمسلمة في روسيا.