اقتصاد

الأجبان الجزائرية تطمح إلى غزو الأسواق الدولية

25 منتجا يشاركون في المعرض الوطني للقطاع بقسنطينة.

  • 788
  • 1:53 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

​احتضنت ولاية قسنطينة، اليوم، انطلاق فعاليات المعرض الوطني للأجبان والألبان، "سيرتا تشيز إكسبو" في تظاهرة اقتصادية كبرى، نظمتها "هڨار إيفانت" تمتد من الحادي عشر وحتى الرابع عشر من شهر ماي الجاري، بمشاركة 25 عارضا وعارضة.

يشهد هذا الحدث مشاركة واسعة وقوية لعدد معتبر من المنتجين، المصنعين، وكبار الفاعلين في شعبة الحليب ومشتقاته، والذين توافدوا من مختلف ولايات الوطن لاستعراض إمكاناتهم التقنية والإنتاجية، مما يحول "مدينة الجسور المعلقة" إلى قطب اقتصادي بامتياز يجمع رواد الصناعات التحويلية على مدار خمسة أيام كاملة من العرض والتبادل الاقتصادي المثمر.

و​تأتي هذه التظاهرة،  كخطوة إستراتيجية مدروسة تهدف في مقامها الأول إلى تثمين الجودة العالية التي باتت تميز المنتجات المحلية من الأجبان والألبان الجزائرية.

 ويسعى المنظمون من خلال هذا التعاون الولائي المشترك إلى فتح آفاق جديدة ورحبة لتصدير المنتوج الوطني نحو الأسواق الخارجية، وذلك عبر إبراز الضمانات الإنتاجية الوطنية وتأكيد قدرتها التنافسية على تلبية المعايير الدولية الصارمة.

كما يطمح المعرض في جوهره، حسب مسير شركة"هوڨار إيفنت" يحي سليماني، إلى تشجيع روح الابتكار في مجال تحويل الحليب، وتوفير المرافقة والدعم اللازمين للمنتجين لتمكينهم من ولوج مسارات التصدير المعقدة، بما يضمن تعزيز مكانة السلع الجزائرية في المحافل الاقتصادية العالمية ويرفع من حصتها في التجارة الخارجية.

و​يشكل هذا الحدث الاقتصادي البارز، منصة تفاعلية نموذجية للتبادل والتواصل المباشر بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين، المهنيين، والخبراء التقنيين المتخصصين في قطاع الألبان.

ومن المتوقع أن تسمح هذه اللقاءات المهنية المكثفة، حسب ما أجمع عليه المشاركون، برسم خارطة طريق واضحة لتطوير الشعبة وطرح حلول للتحديات التي تواجه المصنعين، إضافة إلى دورها الجوهري في التعريف بالتنوع الهائل الذي تزخر به الجزائر في هذا المجال؛ حيث يجمع المعرض تحت سقف واحد بين المنتجات التقليدية الضاربة في عمق الهوية الغذائية الوطنية، والمنتجات العصرية التي تعتمد على أحدث تكنولوجيات التحويل والتعليب الغذائي، مما يعكس مرونة وقوة الصناعة التحويلية وقدرتها على مواكبة العصر.

ويسعى القائمون على هذه المسابقة إلى تكريس ثقافة المحافظة على الموروث الغذائي الوطني كجزء من الهوية الاقتصادية، مع دفع عجلة المبادرات الشبانية التي تساهم في خلق قيمة مضافة حقيقية للمنتجات المحلية.

وأكد القائمون على التظاهرة أن المعرض تحول من مجرد فضاء تجاري للعرض إلى ورشة عمل وطنية كبرى تهدف إلى عصرنة القطاع وتأهيله ليكون رافدا من روافد الاقتصاد الوطني خارج المحروقات، بما يضمن للمستهلك منتجا محليا موثوقا، ويمنح المؤسسات الجزائرية تأشيرة العبور نحو العالمية، على أن يضع المعرض أسسا متينة لتظاهرة سنوية دائمة، تكون مرجعا وطنيا في مجال الأجبان ومشتقات الحليب