اقتصاد

الجزائر تستفيد من أول مشروع مناخي

ممول من الصندوق الأخضر للمناخ.

  • 433
  • 1:31 دقيقة
الصورة: ح. م
الصورة: ح. م

وافق الصندوق الأخضر للمناخ على منحة بقيمة 43 مليون دولار لمشروع يبلغ إجمالي استثماراته 99,5 مليون دولار، تساهم فيه الدولة الجزائرية بـ56.5 مليون دولار أي 57 بالمئة، بهدف تعزيز الإدارة المستدامة للغابات واستعادة الأراضي والتنمية القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وذلك بدعم من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).
وأُعلن عن الموافقة خلال الدورة السادسة والأربعين لمجلس إدارة الصندوق الأخضر للمناخ المنعقدة بمدينة سونغدو في كوريا الجنوبية، ليشكل هذا المشروع أول مشروع مناخي جزائري ممول من الصندوق، ويعتمد على برنامج السد الأخضر لتعزيز صمود النظم البيئية وسبل العيش على مساحة 454.138 هكتارا موزعة عبر ست ولايات.
ويمتد المشروع، الذي يحمل عنوان "تعزيز الصمود المناخي في المناطق السهبية والغابات الجافة للسد الأخضر الجزائري"، على سبع سنوات، وسيستفيد منه أكثر من مليون شخص، مع دعم مباشر لأكثر من 142 ألف فلاح ومربٍّ وراعٍ، أكثر من ثلثهم من النساء، إلى جانب استعادة أكثر من 59 ألف هكتار من المناظر الطبيعية المتدهورة، وتزويد العائلات الريفية المعزولة بـ190 وحدة طاقة شمسية و240 وحدة لإنتاج العلف المائي بما يضمن تغذية أكثر من 25 ألف رأس من الماشية، فضلا عن تيسير تمويل المؤسسات الصغيرة، نصفها على الأقل تقودها نساء، وتطوير سلاسل قيمة مقاومة للمناخ تشمل التين الشوكي والزيتون وإكليل الجبل والصوف والحلفاء والنعناع الفلفلي.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في خفض أو حجز 540.355 طنا مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية المشروع، وأكثر من 1,8 مليون طن على مدى دورة حياته.
وأكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، أن المشروع سيشكل مساهمة كبيرة في الإنعاش المندمج للسد الأخضر الجزائري، بما يجمع بين الحفاظ على التنوع البيولوجي والصمود الاقتصادي للسكان المحليين والتكيف مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه سيدعم جهود الجزائر في تقليص انبعاثات غازات الدفيئة ومكافحة التصحر.
وتتولى "الفاو"، بصفتها جهة معتمدة، الإشراف التقني والمالي والإداري الشامل على المشروع، في حين يتولى مكتبها في الجزائر والمديرية العامة للغابات تنفيذه المشترك، مع تعزيز القدرات الوطنية والمحلية لضمان استدامة النتائج.