رياضة

العاصمة تحكم قبضتها على الكرة الجزائرية

تهيمن أنديتها على البطولة والكأس وبأكثر تمثيل في بطولة المحترف الأول خلال السنوات الأخيرة.

  • 1032
  • 2:14 دقيقة
مولودية الجزائر
مولودية الجزائر

يشهد ملعب ملعب علي عمار بالدويرة اليوم الجمعة أجواء استثنائية بمناسبة المواجهة التي قد تكرّس وترسم تتويج مولودية الجزائر بلقب بطولة المحترف الأول للموسم الثالث على التوالي، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي العاصمي.

30 ألف تذكرة إضافة إلى 6 آلاف دعوة تم طرحها للجماهير نفذت بسرعة البرق، وهو ما يعكس حجم الشغف الكبير والرغبة الجامحة لأنصار المولودية في حضور احتفالية اللقب العاشر في تاريخ الفريق.

ويدخل أشبال المدرب خالد بن يحي مواجهة مستقبل الرويسات بأفضلية واضحة، إذ يكفيهم التعادل لضمان التتويج الرسمي، بينما قد يتحقق ذلك حتى دون الحاجة إلى هذه النقطة في حال تعثر شباب بلوزداد في بجاية أمام أولمبيك أقبو في تكريس واستمرار للهيمنة المطلقة لأندية العاصمة على كرة القدم المحلية خلال السنوات الأخيرة.

وسيتكون تتويج مولودية الجزائر بمثابة اللقب الثامن على التوالي الذي يبقى في العاصمة ، بعدما تداولت عليه أندية اتحاد العاصمة (في مناسبة)، شباب بلوزداد (4 بطولات)  ثم مولودية الجزائر. وكان آخر فريق من خارج ولاية الجزائر يتوج بالبطولة هو النادي الرياضي القسنطيني خلال موسم 2017-2018. هذا الواقع يعكس التراجع الملحوظ للأندية التاريخية خارج العاصمة، وعلى رأسها وفاق سطيف وشبيبة القبائل بشكل خاص، اللذان كانا إلى وقت قريب يفرضان سيطرتهما على الألقاب الوطنية والمشاركات القارية.

ولم تتوقف الهيمنة العاصمية عند البطولة فقط، بل امتدت أيضا إلى منافسة كأس الجزائر، حيث توجت أندية العاصمة بسبعة ألقاب من أصل آخر عشر نسخ، بفضل مولودية الجزائر مرتين، شباب بلوزداد ثلاث مرات، واتحاد العاصمة مرتين. كما توسعت هذه السيطرة لتشمل خريطة التمثيل في الرابطة المحترفة الأولى، بعد صعود نجم بن عكنون الموسم الماضي، واتحاد الأبيار هذا الموسم، مع إمكانية التحاق اتحاد الحراش عبر مباريات “البلاي أوف”، ما قد يعزز أكثر الحضور العاصمي في بطولة المحترف الأول.

ويرى متابعون أن هذه الهيمنة ترتبط أساسا بعوامل مالية وتنظيمية وحتى اجتماعية. فأندية العاصمة تستفيد من دعم شركات ومجمعات اقتصادية عمومية وخاصة، ما يمنحها استقرارا ماليا وقدرة أكبر على الاستقدامات وتوفير ظروف عمل احترافية مقارنة بالعديد من الأندية الأخرى. وحتى الفرق التي تحظى بتمويل معتبر خارج العاصمة، مثل شبيبة القبائل أو مولودية وهران ووفاق سطيف، تعاني غالبا من مشاكل التسيير وعدم الاستقرار الإداري، وهو ما ينعكس مباشرة على نتائجها الرياضية.

كما تلعب العاصمة بكل ما تحمله من مميزات دورا مهما في استقطاب أبرز اللاعبين، بالنظر إلى ما توفره من ظروف اجتماعية واقتصادية أفضل، إضافة إلى الحضور الإعلامي القوي الذي يمنح اللاعبين مساحة أكبر من الشهرة والمتابعة. ولهذا أصبح الكثير من اللاعبين يفضلون الانتقال إلى الأندية العاصمية، حتى وإن كانت بعض الفرق الأخرى تملك إمكانيات مالية موازية.

وبين احتفالات منتظرة بلقب عاشر لمولودية الجزائر، واستمرار السيطرة العاصمية على مختلف واجهات الكرة الجزائرية، يبدو أن ميزان القوى في البطولة المحلية يتجه أكثر فأكثر نحو أندية العاصمة، في وقت تبقى فيه بقية الفرق في بقية المناطق مطالبة بإعادة ترتيب بيتها داخليا إذا أرادت كسر هذه الهيمنة واستعادة أمجادها السابقة.