اقتصاد

توقيع عقدين مهمين ضمن مشروع الفوسفات المدمج

بشراكة جزائرية إيطالية صينية.

  • 745
  • 1:37 دقيقة
ح.م
ح.م

وقّعت كل من شركة سوناطراك والمجمع الجزائري للأسمدة (أسميدال)، اليوم الأربعاء، على عقدين بصيغة الهندسة والإمداد والبناء  (EPC)، في إطار إنجاز المرحلة الأولى من مشروع الفوسفات المدمج، مع كل من الشركة الإيطالية "سايبام" والشركة الصينية "لهندسة الموانئ" (شاك).

ويتعلق العقد الأول، المبرم مع شركة سايبام، بإنجاز منشآت تحويل وإنتاج الأسمدة، على مستوى موقعي بلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس. أما العقد الثاني، الموقع مع الشركة الصينية لهندسة الموانئ، فيتعلق بإنجاز المنشآت المينائية بميناء عنابة.

ويهدف مشروع الفوسفات المدمج إلى تطوير استخراج وإثراء مكمن الفوسفات ببلاد الحدبة، قبل تحويله مينائيا، إلى جانب تحويل الغاز الطبيعي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، على مستوى موقع وادي الكبريت.

ويكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية بالغة للاقتصاد الوطني، إذ سيمكن من تلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاع الفلاحي الوطني، مع تخصيص فائض الإنتاج للتصدير عبر المنشآت المينائية بعنابة، بما يعزز خلق القيمة المضافة.

ويُعد هذا المشروع أول مشروع مدمج من نوعه في الجزائر في مجال الاستغلال المنجمي وإنتاج الأسمدة. وتشمل مرحلته الأولى إنجاز منشآت صناعية كبرى، أبرزها:

 - مركب لاستخراج وإثراء الفوسفات الخام بطاقة استخراج تبلغ 5,5 مليون طن سنوياً، وبطاقة إجمالية لإنتاج الفوسفات المركز تقدر بـ3,2 مليون طن سنوياً، على مستوى موقع بلاد الحدبة.

- مركب صناعي يضم عدة وحدات لإنتاج 2,4  مليون طن سنوياً من الأسمدة الوسيطة اللازمة، على غرار حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك، مع إنتاج المواد الأولية، وذلك على مستوى موقع وادي الكبريت.

-  منشآت مينائية على مستوى ميناء عنابة مخصصة لتصدير فائض إنتاج الأسمدة.

- المرافق والخدمات والبنى التحتية المساندة الضرورية لاستغلال المشروع.

ويتميز مشروع الفوسفات المدمج بضخامته الاستثنائية وطابعه المهيكل، حيث سيسهم في بروز قطاع بيئي صناعي مدمج، قادر على استحداث الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية في المناطق المعنية وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.

إضافة إلى أبعاده الاقتصادية، يشكل هذا المشروع رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية، من خلال ضمان إنتاج مستدام للأسمدة الموجبة لتلبية احتياجات السوق الوطنية، وتطوير قدرات التصدير في نفس الوقت، بما يسهم بشكل حاسم في دعم الأمن الغذائي للبلاد وتعزيز سيرورة خلق الثروة.