الوطن

الأحزاب تواصل مساعي استمالة المترشحين

تحضيرا لمحليات 28 نوفمبر المقبل.

  • 141
  • 2:22 دقيقة
الصورة: حمزة كالي "الخبر"
الصورة: حمزة كالي "الخبر"

تواصل الأحزاب السياسية عملية إعداد القوائم الانتخابية تحسبا لمحليات 28 نوفمبر المقبل، في سباق لا يخلو من التحديات، أبرزها إقناع المناضلين بالترشح واستكمال القوائم رغم جملة من التسهيلات التي أقرتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لضمان مشاركة أوسع في الاستحقاق، في مقدمتها الترخيص للقوائم التي عجزت عن استيفاء شرط التمثيل النسوي بنسبة الثلث.

قال نائب رئيس حركة البناء الوطني، سعيد نفيسي، إن مسؤول التنظيم والشؤون الانتخابية والمنتخبين في المقاطعات التي يشرفون عليها يتابعون ويرافقون الولايات في إعداد القوائم.

وأشار المتحدث، في اتصال مع "الخبر"، إلى وجود «تباين واضح بين المناطق وبين حجم البلديات»، موضحا أن ذلك يعود إلى الإجراءات الخاصة التي اتُخذت في الانتخابات التشريعية، التي جعلت «كثيرا من الناس يتخوفون من الترشح خشية الإسقاط». وأضاف: هناك بعض النخب ترفض الترشح، مؤكدا أن «هناك سيرا عاديا في إعداد القوائم».

وأوضح نفيسي أن بعض البلديات الصغيرة، التي تضم ألف نسمة أو أقل أو أكثر بقليل، تعرف صعوبات في استيفاء بعض الشروط، خاصة ما تعلق بنسبة الجامعيين أو نسبة من تقل أعمارهم عن أربعين سنة، مشيرا إلى أن «هذا هو الحال مع جميع الأحزاب السياسية».

وأكد نفيسي في السياق ذاته أن «الأمور تسير بسرعة مطمئنة للوصول إلى الأهداف المرسومة».

صعوبات كبيرة

من جانبه قال نائب رئيس حركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، إن الحزب شرع عبر مختلف البلديات والولايات في إعداد قوائمه الانتخابية، معتبرا أن العملية تواجه صعوبات كبيرة هذه المرة، في ظل القانون الجديد والسياق الذي تجري فيه الانتخابات المحلية، عقب الانتخابات التشريعية السابقة.

وأوضح صادوق في اتصال مع "الخبر" أن «هذه العملية صعبة جدًا هذه المرة، في ظل القانون الجديد وفي ظل السياق الذي تنعقد فيه هذه الانتخابات بعد الانتخابات التشريعية السابقة التي شابها نوع من التجاوزات والإقصاءات غير المبررة في غالبها».

وأضاف المتحدث أن هذه الظروف أدت، حسبه، إلى «عزوف عن الترشح لدى المواطنين، وربما حتى لدى بعض المناضلين الذين يخشون تشوه سمعتهم من خلال تلك الإقصاءات التي طالت أغلبية المترشحين السابقين في الانتخابات التشريعية».

كما قال إن عددا من الإطارات والمواطنين وأصحاب الطموح السياسي «يفضلون الابتعاد حتى يحافظوا على مكانتهم الاجتماعية، خشية تكرار السيناريو نفسه».

وأشار صادوق إلى أن «الانتخابات المحلية لا توجد فيها حوافز كبيرة ولا توجد فيها جاذبية كافية»، مضيفا أن «أغلب المواطنين استقالوا عمليًا من الحياة السياسية والانتخابية ويفضلون السلام والهدوء ولا يضعون أنفسهم في قلب هذه الإشكالات».

وأكد أن الصعوبات المسجلة «ليست مقتصرة على حركة مجتمع السلم»، موضحًا: «تواصلت مع أغلب الأحزاب السياسية، وهم يجدون الصعوبة نفسها، وكل الأحزاب السياسية تشتكي من هذه الصعوبات التي وجدتها في عملية الترشح».

بلديات بلا قوائم

حذر نائب رئيس حركة مجتمع السلم من احتمال عدم تقديم قوائم انتخابية في بعض المناطق، قائلا: «نخشى أن نجد أنفسنا في بعض الولايات وبعض البلديات أمام غياب أي قوائم تقدم نفسها للترشح للانتخابات البلدية».

وأكد في المقابل أن الحركة «تكافح وتضغط باتجاه أن يكون لها دور وتأثير وحضور سياسي وانتخابي في عدد معتبر من البلديات والولايات»، مشددا على أن «البيئة صعبة جدًا» وأن الإطارات والمسؤولين المحليين للحركة «يبذلون جهدا كبيرا في محاولة تجاوز هذه الصعوبة».