اقتصاد

100 مشروع استثماري جديد معظمها لإنتاج الأدوية

5400 دواء منتج محليا في المدونة الوطنية للدواء

  • 402
  • 2:41 دقيقة

كشف وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أن الجزائر تمكنت من تحقيق قفزة نوعية في مجال توطين الصناعة الدوائية، حيث ارتفع عدد المؤسسات الصيدلانية إلى 250 مؤسسة، تغطي 82 بالمائة من الاحتياجات الوطنية من الأدوية، فيما بلغ عدد الأدوية المنتجة محليا والمسجلة في المدونة الوطنية 5400 دواء، ويتم حالبا، حسبه، دراسة 100 مشروع استثماري جديد، منها 72 مشروعا خاصا بإنتاج الأدوية و31 مشروعا للمستلزمات الطبية.

وقال الوزير، في عرض قدمه أمام لجنة الصحة في مجلس الأمة، أن الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، سجلت 1098 مقرر تسجيل للمنتجات الصيدلانية، بنسبة 85 بالمائة لفائدة المنتجات المصنعة محليا، مع التكفل بدراسة 1515 ملفا لتحديد أسعار الأدوية.

وأكد في هذا الإطار، أن هذه النتائج جاءت تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، الرامية إلى تحقيق الأمن الدوائي وتعزيز السيادة الصحية الوطنية، مشيرا إلى أن استحداث وزارة الصناعة الصيدلانية سنة 2020 مكّن القطاع من رفع العديد من التحديات وتحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بتقليص التبعية للاستيراد وضمان وفرة الأدوية.

وأوضح الوزير، أن خطة العمل المسطرة   ترتكز على تطوير صناعة صيدلانية متكاملة وتنافسية، من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وتوسيع الطاقات التصنيعية وتحسين جودة المنتجات وفقا للمعايير الدولية، فضلا عن تشجيع إنتاج الأدوية الأساسية ذات الطلب المرتفع لضمان استقرار السوق الوطنية وتأمين التموين المنتظم.

وفي هذا الإطار، تعمل الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، حسب قويدري، على مرافقة المنتجين المحليين، من خلال منح مقررات التسجيل والتجديد والتعديل للمنتجات الصيدلانية، إضافة إلى معالجة ملفات تحديد أسعار الأدوية بما يحقق التوازن بين دعم الإنتاج الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وترشيد النفقات العمومية في المجال الصحي.

وأبرز الوزير في ذات الصدد، أهمية تطوير وتنويع سلسلة الإنتاج المحلية، خاصة ما يتعلق بإنتاج المواد الأولية الفعالة والمدخلات الصيدلانية، بهدف تقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية والتحكم في تكاليف الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للمنتوج الوطني.

وفي سياق رفع نسبة الإدماج الصناعي، أشار المسؤول الأول عن القطاع إلى تشجيع المناولة الصناعية وتطوير صناعات التغليف الأولي والثانوي وتحفيز الاستثمار في مجالي الكيمياء الصيدلانية والبيوكيمياء، بالتنسيق مع قطاعي التعليم العالي والتكوين المهني، بما يضمن تكوين الكفاءات اللازمة ومرافقة المشاريع الصناعية الجديدة.

وأكد الوزير أن البحث والتطوير، يشكلان أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية الوطنية للصناعة الصيدلانية، من خلال دعم الشراكات بين الجامعات والمخابر الصناعية وتطوير الأدوية البيولوجية واللقاحات والعلاجات الحديثة، إلى جانب تعزيز التكوين في مجالات التكنولوجيا الحيوية.

واوضح في مجال الرقمنة، أن القطاع يواصل رقمنة مختلف إجراءاته الإدارية وتطوير أنظمة تتبع المنتجات الصيدلانية، وقواعد البيانات القطاعية، فضلا عن تحسين الخدمات الرقمية الموجهة للمؤسسات الصيدلانية واستحداث أدوات رقمية حديثة لدعم اتخاذ القرار.

أما على صعيد التصدير، فأكد الوزير أن الجزائر تعمل على تعزيز حضور منتجاتها الصيدلانية في الأسواق الإفريقية والعربية من خلال مرافقة المتعاملين الاقتصاديين، وتأهيل المنظومة الرقابية وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية، بما يسمح ببلوغ مستوى النضج الثالث في مجال الضبط الصيدلاني وتعزيز الاعتراف الدولي بالمنتوج الوطني.

وكشف الوزير عن جملة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي يجري تجسيدها، من بينها تطوير صناعة المواد الأولية الفعالة والمدخلات الصيدلانية بهدف تغطية 50 بالمائة من الاحتياجات الصناعية الوطنية بحلول سنة 2027، وإنشاء وحدات لإنتاج مواد التوضيب والتغليف، ومعهد للتداوي بالخلايا الجذعية، ومركز أبحاث في علم الفيروسات مرفق بمصنع لإنتاج اللقاحات بطاقة تصل إلى خمسة ملايير جرعة سنويا، إضافة إلى وحدة لتعقيم المستلزمات الطبية ومشاريع إنتاج صيدلاني موجهة للسوق الإفريقية.

وهي مشاريع تشكل، حسبه، دعامة أساسية لترسيخ السيادة الصحية الوطنية وتعزيز مكانة الجزائر كقطب إقليمي في مجال الصناعة الصيدلانية، بما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني ورفع الصادرات وخلق مناصب شغل مؤهلة.