الوطن

"الاتصال المؤسساتي يتقاطع مع رهانات الأمن الوطني"

بوعمامة يؤكد أن المؤسسات التي تحقق نجاحا حقيقيا لا تعتمد فقط على الظهور الإعلامي.

  • 388
  • 1:24 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد وزير الاتصال، زهير بوعمامة، اليوم السبت، خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني للاتصال المؤسساتي، أن الاتصال لم يعد مجرد وسيلة لنقل المعلومات أو الترويج للأنشطة، بل أصبح رافعة استراتيجية تساهم في تعزيز مكانة المؤسسات وترسيخ علاقتها بالمواطنين وبناء سمعة مستدامة قائمة على المصداقية والوضوح والاستمرارية.

وأوضح الوزير أن المؤسسات التي تحقق نجاحا حقيقيا في مجال الاتصال لا تعتمد فقط على الظهور الإعلامي، بل تستند أساسا إلى وضوح الرؤية واتساق الرسائل والمصداقية عبر الزمن، مشيرا إلى أن الثقة تُبنى تدريجيا من خلال خطاب يعكس الواقع بوضوح ويعتمد لغة مفهومة ورسائل متسقة مع الممارسة الميدانية.

وفي معرض حديثه عن التحولات الرقمية المتسارعة، شدد بوعمامة على أن السيادة الرقمية أصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية، وأن الاتصال المؤسساتي أضحى إحدى أدواتها الرئيسية في مواجهة التحديات الجديدة التي فرضتها الثورة الرقمية والانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الدول لم تعد تُقاس فقط بقدراتها الاقتصادية والعسكرية، وإنما كذلك بقدرتها على إدارة صورتها وحماية فضائها المعلوماتي والتصدي لحملات التضليل والأخبار الزائفة وصناعة سرديتها الوطنية الموثوقة في الفضاء الرقمي العالمي.

وأضاف أن الاتصال المؤسساتي يتقاطع بشكل مباشر مع رهانات الأمن الوطني ومستهدفات الدبلوماسية وصناعة السمعة الدولية، بما يعزز مكانة الجزائر ويبرز إنجازاتها ومواقفها ومقوماتها الحضارية والتنموية على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد وزير الاتصال أن معركة الثقة أصبحت اليوم من أبرز التحديات التي تواجه الدول، باعتبارها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة مؤسساتها على التواصل المستمر والشفاف مع المواطنين وتوفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب وفتح فضاءات للحوار والمشاركة والنقاش المسؤول.

وأشار إلى أن استرجاع ثقة المواطن في مؤسسات الدولة يمثل أحد المحاور الأساسية التي تحظى باهتمام رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أكد منذ توليه قيادة البلاد أن كسب ثقة المواطن وصونها وتعزيزها يشكل جوهر العمل السياسي وأساس بناء الجزائر الجديدة.

سعيد بشار