الوطن

روايال تضع الجزائر في صدارة أولوياتها

أكدت أنها لن تسمح باستغلال "رهاب الجزائر" خلال حملة الرئاسيات الفرنسية.

  • 2537
  • 2:06 دقيقة
الصورة: برنامج حواري (قناة الدولية الجزائر 24)
الصورة: برنامج حواري (قناة الدولية الجزائر 24)

انتقدت المرشحة للرئاسيات الفرنسية، سيغولين روايال، مواصلة مسؤولين فرنسيين إثارة ما وصفته بالنعرات الاستعمارية والترويج لما يُعرف بـ "رهاب الجزائر"، معتبرة أن ذلك يتجاهل انشغالات وأولويات الفرنسيين، وفي مقدمتها ارتفاع الدين العام، وتراجع ترتيب فرنسا في التقييم التعليمي، وهشاشة المنظومة الصحية، إلى جانب نظام التقاعد.

وخلال حوار خاص مع قناة الجزائر الدولية، بُث سهرة الأحد، أكدت روايال، بصفتها رئيسة جمعية "فرنسا–الجزائر"، أن من واجبها الدفاع عن تقارب العلاقات بين البلدين وإعادة بناء شراكات بين الضفتين.

وانتقدت المتحدثة ما وصفته بالتلاعب باتفاقيات عام 1968 من طرف رئيس وزراء فرنسي سابق ومرشح للرئاسيات، معتبرة أن هذا الملف لا يمثل أولوية بالنسبة للفرنسيين. كما شددت على أنها لن تسمح باستغلال "رهاب الجزائر" خلال الحملة الانتخابية للرئاسيات الفرنسية، مؤكدة أن ذلك يصب أيضاً في مصلحة فرنسا.

وأشارت روايال إلى أن دولاً عديدة، من بينها ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، تسعى إلى تطوير شراكاتها الاقتصادية مع الجزائر، في وقت تواصل فيه أطراف فرنسية، حسبها، الإساءة إلى هذا البلد.

كما انتقدت الطبقة السياسية الفرنسية التي قالت إنها لا تزال أسيرة الماضي الاستعماري من أجل كسب الأصوات، معتبرة أن هذا التوجه لا يخدم مصالح فرنسا. واعترضت أيضاً على إعادة إحياء الخلافات بين دول الضفة الجنوبية للمتوسط، داعية باريس إلى الابتعاد عن التدخل في النزاعات والعمل على التقريب بين دول المنطقة.

واتهمت المرشحة للرئاسيات الفرنسية جزءاً من الطبقة السياسية بالتضليل والبحث عن "كبش فداء" بدلاً من معالجة الأولويات، خاصة من كانوا في السلطة وعجزوا، حسبها، عن إدارة البلاد بشكل صحيح، داعية إلى إعادة تسيير الدولة بشكل جيد وتحميل المسؤولين عن حصيلة حكمهم مسؤولياتهم.

وفي الشأن الجزائري الفرنسي، أكدت روايال أن الدبلوماسيين الفرنسيين يدركون أن السياسة العدائية تجاه الجزائر لا تخدم مصالح فرنسا، غير أنها قالت إن مواقفهم لا تجد آذانا صاغية لدى صناع القرار السياسي. وشددت على أن الجزائر تغيرت وتطورت اقتصاديا، وأنها تمتلك شبابا "مكوّنا بشكل ممتاز"، مؤكدة ضرورة احترام سيادتها الدبلوماسية.

واعتبرت المتحدثة أن إعادة إرساء علاقات جيدة مع الجزائر أمر مستعجل، بالنظر إلى مكانتها كأكبر دولة من حيث المساحة في إفريقيا، وباعتبارها مدخلاً إلى القارة الإفريقية وإلى التعاون في مجال الاستخبارات، مؤكدة أنها ستعمل على ذلك في حال وصولها إلى الرئاسة.

كما تحدثت عن الأضرار التي لحقت بالشراكات الاقتصادية جراء تدهور العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن عدداً من رؤساء المؤسسات الجزائرية توجهوا نحو دول أخرى. وربطت ذلك أيضاً بأزمة الطاقة في فرنسا وارتفاع أسعار الغاز، معتبرة أن الشراكات مع الجزائر يمكن أن تتيح فرصاً في مجال الطاقة.

وفي حال وصولها إلى كرسي الرئاسة، قالت سيغولين روايال إن أول خطوة ستقوم بها ستكون استرجاع الممتلكات الثقافية المنهوبة، بما فيها الأغراض الخاصة بالأمير عبد القادر، إلى جانب استرجاع الأرشيف، وكذلك الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية.