مجتمع

أحزاب تعارض تنفيذ عقوبة الإعدام

قدمت عدة تحفظات على القرار.

  • 1682
  • 1:27 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

انضم حزب "جيل جديد" إلى الأحزاب المعارضة لقرار العودة إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مضرمي النيران عمدا، الذي اتخذه المجلس الأعلى للأمن برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منذ أيام، في أعقاب مأساة حرائق جيجل المدمرة.

وذكر الحزب في بيان توج مجلسه الوطني، أن تكرار الكارثة يجعلها مسألة مسؤولية عامة وحوكمة، متسائلا عن الوقاية وصيانة المساحات الغابية واستباق المخاطر ووسائل التدخل وتهيئة الإقليم وتنسيق المصالح.

ويرى الحزب، أنه يجب على القضاء تحديد الجناة وإثبات الوقائع ومعاقبة المسؤولين بشدة في ظل احترام القانون، لافتا إلى أن البحث عن المسؤولين يجب ألا يتوقف أبداً عند حدود المنفذين فقط، بل يجب أن يصل إلى البحث عن إهمالات أو تقصيرات أو اختلالات أسهمت في تفاقم الخسائر البشرية.

وبخصوص تنفيذ عقوبة الإعدام في حق المتورطين، أكد الحزب أن معاقبة المذنبين لا تعفي من فهم ما كان يمكن تفاديه، موضحا أنه في حال تعلق الأمر أساساً بتغير مناخي تتفاقم عواقبه بسبب غياب صيانة الغابات والسلوكيات غير المسؤولة، فإن تطبيق عقوبة الإعدام على متورطين محتملين في إشعال الحرائق، ليس حلاً ملائماً.

وفي فرضية أخرى، تابع الحزب: "وفي حال كانت هذه الحرائق ناتجة عن مساعٍ لزعزعة استقرار الدولة والمجتمع تقودها قوى تخريبية، فإنها تتحول إلى مسألة أمن قومي في مواجهة تهديد حقيقي قد يتسبب في مئات الضحايا وكوارث اقتصادية".

وفي هذا الصدد، يرى "جيل جديد" أيضا أنه لا يمكن أن يكون التهديد بتطبيق عقوبة الإعدام بحق أفراد قلة طريقاً ناجعاً، مشيرا إلى أن مسألة أساسية كعقوبة الإعدام لا يمكن البت فيها بمعزل عن حوار وطني جاد يشرك المجتمع بأكمله.

ويأتي موقف جيل جديدا في نفس اتجاه حزبي العمال وجبهة القوى الاشتراكية، اللذين عبّرا عن موقفيها الرافض لتنفيذ عقوبة الإعدام، بحجة عدم القدرة على استدراك أخطاء المعالجة القضائية في حالة تنفيذ عقوبة الإعدام، وعدم الاقتناع بأن الإعدام يساهم في خفض الجريمة، بالاستناد إلى تجارب دول غربية.